سلطان الصمت
سُلْطَانُ الصَّمْتِ
(بحر الكامل)
مَا جِئْتُ بَحْرَكِ طَامِعاً كَيْ أَعْبُرَ
أَنَا تِيهُ خَارِطَةٍ.. وَقَلْبٌ أُبْتِرَ
مَا كُنْتُ أُنْقِذُ فِي الحُرُوفِ غَرِيقَةً
بَلْ جِئْتُ أَرْقُبُ غَرَقَكِ المُنْتَصِرَ
قَالَتْ: أَنَا السَّطْرُ انْكَسَرْتُ مِنَ المَدَى
فَأَجَبْتُ: إِنِّي الصَّمْتُ حِينَ تَفَجَّرَ
لَا تَبْذُلِي نَجْدَةً لِمَنْ لَمْ يَرْجُهَا
فَأَنَا الغَرِيقُ بِقَبْضَةٍ.. لَنْ تُقْهَرَ
تَعْتَصِرِينَ المَدَّ.. كَيْ تَرْتَوِي ظَمَأً؟
فَلْتَشْرَبِي ظِلِّي.. وَكَأْسِي الأَجْهَرَ
مَا كُنْتُ نَهْرَكِ كَيْ أُقَايِضَ مَوْجَةً
أَنَا مِلْحُ جُرْحِكِ.. بَصْمَةً لَنْ تُسْتَرَ
لَا تَنْكَسِرِي فِيَّ.. لَسْتُ أَعُدُّ مَوْجاً
بَلْ أُحْصِي نَدْبَكِ.. فِي القُلُوبِ لِيُذْكَرَ
إِنْ مَاتَ بَحْرُكِ مِنْ هُدُوئِكِ سَاكِناً
سَأَظَلُّ سَاحِلَكِ.. الصَّبُورَ الأَكْبَرَ
لَا يَهْزِمُ الصَّخْرَ ارْتِطَامٌ عَاتِيٌ
أَوْ يَبْلُغُ الصَّخْرُ.. البُرُودَ الأَنْضَرَ
سِيرِي عَلَى أَوْهَامِيَ.. لَكِنْ ذَكِّرِي
غَرْقَاكِ.. أَنِّي السَّطْرُ حِينَ تَحَرَّرَ!
بقلمي: مصطفى حلاق/سوريا
Rouh Arouh
تعليقات
إرسال تعليق