عباءةُ القدرِ

 قصيدة: عباءةُ القَدَر

البحر البسيط


يَا بُؤْسَ رُوحٍ بِثَوْبِ القَدْرِ تَلْتَحِـفُ

وَفي عَباءَاتِها الأَوْجاعُ تَعْتَـــــرِفُ


إلَيْكِ يَرْحَلُ صَوْتُ الآهِ في شَجَــنٍ

وَفي احْتِياجيَ ثَوْبٌ مِنْكِ يَتَّصِـــفُ


تَساءَلَ القَلْبُ في نَجْواهُ هَلْ بَقِيَــتْ

صُوَرِي بِليلِكِ أَمْ لِلأَمْسِ تَنْصَرِفُ؟


مَا زِلْتُ أُوسِـدُ طَيْفاً كُنْتِ تُخْفِيـــهِ

تَحْتَ الوِسادَةِ وَالأَشْواقُ تَرْتَجِـفُ


كُلَّما اسْــتَوْطَنَتْ الآلامُ أَوْرِدَتــي

أَسْنَدْتُ رَأْسِيَ وَالإِيمَانُ يُقْتَطَــفُ


وَقُلْتُ: كُلُّ جِراحِ الرُّوحِ كاذِبَــةٌ

وَأَنْتِ أَنْتِ يَقِيـنُ الحَقِّ يَا شَرَفُ


كَمْ كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ الوَصْلَ يَعْصِمُنا

مِنَ الزَّمانِ.. وَإِذْ بِالصَّبْرِ يَنْقَصِــفُ


هَمَسْتُ لِلرِّيحِ عَنْ صَمْتٍ يُبَعْثِـــرُنا

فَأَرْجَعَتْ صَدَايَ وَالأَحْزانُ تَرْتَدِفُ


مَا كَانَ عَهْدِي بِأَنَّ البَيْـنَ يَسْـرُقُــنا

وَأَنَّ نُورَ الهَوَى في القَلْبِ يَنْكَسِفُ


أُطالِعُ الصُّبْحَ.. وَالأَطْيافُ تَخْنُقُني

وَفي الزَّوايا بَقَــايا مِنْكِ تَعْتَـكِـــفُ


يَا قِبْلَةَ الرُّوحِ هَلْ لِلرُّوحِ مِنْ سَنَدٍ

بَعْدَ الغِيَابِ..وَحَبْلُ الوُدِّ مُنْقَصِفُ؟


صِرْنا رُكاماً وَهَشِيماً في مَرابِعِنا

وَالذِّكْــرَياتُ رَمــادٌ نَحْـوَهُ نَقِــفُ


يَا لَيْلَنا المُكْتَسي بِالحُزْنِ في حِدَدٍ

ضَاعَ المَسارُ وَضاعَ الوَصْلُ وَالكَـنَفُ


هَمَسْـتُ لِلرِّيحِ عَنْ صَــمْتٍ يُبَعْثِــرُنا

فَأَرْجَعَتْ صَدَايَ..وَالأَحْزانُ تَرْتَدِفُ


يَا قِبْلَةَ الرُّوحِ هَلْ لِلرُّوحِ مِنْ سَنَدٍ

بَعْدَ الغِيَابِ. وَحَبْلُ الوُدِّ مُنْقَصِفُ؟


قَدْ كُنْتِ لي وَطَناً. كُنْتِ المَلاذَ لي

وَالآنَ شِعْبُ الأَمـاني فِيكِ تُسْتَلَفُ


جَفَّتْ سَـواقِيَّ الَّتي كَانَتْ تُعانِقُـنا

وَأَمْطَرَ الدَّمْعُ..وَالأَشْواقُ تَقْتَرِفُ


سُهْدُ انْتِظاري وَهذا اللَّيْلُ يَرْجُمُنا

بِنَارِ ذِكْرَى.. بِهَا الأَيَّامُ تَنْصَرِفُ



بقلمي: مصطفى حلاق/سوريا

rouh alrouh



تعليقات