بين الصمت و السكون
ما بين صمتٍ و سكون
يبكي القدرُ حين يبدأ الرحيل
تذوي أوراقُ الزمانٍ الجميل
و مازال ماضٍ لقلبٍ يستميل
ويأتي مُنتصفُ ليلٍ بكِ
على بحرِ أفكاري
نوارسٌ بيضاءٌ تلاعبُ أمواجَهُ
تروح بعيداً
وتعود إليَّ
لاهفةٌ لمكانِ أعشاشها
في صدري
لم أعتَرِفْ بــ اسمِها !!
لكن قرؤوا حُروفَ اسمها في كلماتي..!
أرسلتُ همسةً تدعوها.. تبوح ..
طارقةً الوِجدانَ تبحثُ عن بقاياها..
رغم أن صوتَها.. جمالَها..
في حنايا قلبي
أعذَبُ نغمةٍ تلاحقني ..
في عينيها أجمل ذكرى.. تُولد
والشَّوق لا يهدأ يلاحقها..
نورها مازالت منه بقايا لم تأفلْ مع غروبِ الشَّمسِ..
مازالت دماؤها تجري بدفءٍ.. بين نبضٍ ونبض..
سَأَلتُ الأوراقَ .. وهي كثيرة حولي ..
سَأَلتُ قلمي.. وخواطري السَّكْرَى
التي تُهَيٍّجُ نوازعَ الإلهام..
فـ تَخرُجُ من بينها أحلى قصائد عُمري المورق..
لا أُنكِرُ...
لم أريدُها أن ترحل..
رحيلُها .. مواسمُ حزنٍ
رحيلُها إعلانُ صمتي !!
صوتها جعلني أُفتِّشُ عنها داخلي..رغم أنني مُتعِب..
إلا أن تعبي .. أتذوقُه أعذبَ تعبٍ سكنني يوماً..
جمالُها جعلني أصبُغُ طيفَ ألوانها على قصائدي
إلا أن قصائدي .. تبوح بأسرارٍ خَبَّأتُها يوماً ..
همساتي تعبٌ
بوحٌ قصائدي
و ما بين همسٍ و بوح
يتوه قلبٌ و تتلاشى خطاه
ففي البوحِ صمتٌ
و في الصمتِ سكونٌ
و في الحالتين .... آهٍ
آهٍ سَكَنَتْ
واستوطنتْ ...
كاتبةً أسْطُرَ الشَّوقِ
بقلمي: مصطفى حلاق/سوريا
2/10/2025
تعليقات
إرسال تعليق