دروب الحنين

 دروب الحنين

أنِّي و ديارُ الحبيـبِ و لَهُ الحنينُ يُغـدَقُ
و الدُّروبُ قد أمستْ لوعـةً و احـتراقا
الشـوق أسلُكـهُ لا متردِّداً بالـروح مُوثَّقُ
أبـيـتُ و النجوم أسراباً تتعـالى إشراقا
و أنِّي و خـيوط الأملِ تُدثِّـرُنـي تَخفـقُ
لِألتَحِـفَ الوقتَ لعلـه يأخذنــي رقـراقا
لربوعِ الشـوقِ إلى اللقـاء تحبـو تختنقُ
ذابَتِ النفسُ من البعـاد و ترنـو عِنــاقا
في جـنباتِ الهـوى لهم قد أبتْ تنعَتِــقُ
كلمـا دنا ذِكْرهُـم تراه زئيـراً واحتـراقا
يا ديارَ المنى أنِّي بكم و الدمع يحتـرق
ما فتئـتُ ألهــجُ إسمكم بالورى اختنـاقا
و الطيـورهَجَرَتْ وُكُناتها بغربةٍ تَغرَقُ
ما عاد صفْوُ الأيام و ما أدركناه لِحاقا
جئتُ الديارَ أتلمَّسُ جُدُراً كانت تتناسق
يا ويح قلبي صمتَتْ و الشـفاهُ إطبـاقا
فيها ذكرياتُ فرحٍ و ترحٍ كان يرقـرق
بات الصمت يتآكلها فقد غفى انطبــاقا
يا حبيباً ودياراً قد جاء الشَّوق ينطـــق
عجزاللسان يُرتلُ آهٍ ودمعٌ قد اسـتفــاق
بقلمي: مصطفى حلاق/سوريا
{ روح الروح}

تعليقات