قصة الأمس

 قِـصَّـةُ الأَمْـس

(بحر الرمل - لوعة الحنين)

لَوْ كَتَبْتُ الشِّعْرَ فِي عَيْنَيْكِ عُمْرِي

لَمْ يَفِ الـمِـدَادُ.. لَوْ سَالَ الـجُمَلْ


يَا جَمَالاً سَرْمَدِيَّاً.. كَيْفَ لِي أَنْ

أَحْتَوِي سِحْراً.. بِعَيْنَيْكِ اكْتَمَلْ؟


تَعْوِيذَةُ العِشْقِ الَّتِي مَا شِئْتُ بَرْءاً

مِنْ لَظَاهَا.. لَسْتُ أَنْوِي الـمُعْتَزَلْ


قَلْبِيَ المَوْشُومُ بِاسْمِكِ.. قَدْ تَمَلَّكْـ

ـتِ رُؤَاهُ.. فَاسْكُنِي نَبْضَ الأَمَلْ


أَنَّى الخَلَاصُ وَفِي الشَّرَايِينِ اسْتَبَدَّتْ

ثَوْرَةُ الحُبِّ.. وَفِي الرُّوحِ نَزَلْ؟


كُلُّ دَرْبٍ لَكِ يَمْضِي.. وَالقَوَافِي

مَا نُظِمْنَ.. إِلَّا لِكَي تُنْهِي العِلَلْ


هَلْ لِقَلْبِي بَعْدَ هَجْرٍ.. أَنْ يُدَاوَى؟

وَالبَرَاكِينُ انْفَجَرَتْ.. تَنْفِي المَلَلْ


يَا لَهِيـباً فِي الحَنَايَا.. يَا امْرأَةً

لَا تَهْجُرِي صَبَّاً.. عَنِ الدُّنْيَا ذَهَلْ


زُورِيَ الظَّمْآنَ حَرْفاً.. وَاسْقِهِ مِنْ

نَبْعِ وَصْلِكِ.. مَا يُدَاوِي مَا اشْتَعَلْ


لَا تَبْذُلِي لِلأَمَلِ النَّافِذَ شَوْقاً

وَاحْفَظِي الأَمْسَ.. وَمَقْعَدَنَا الخَجِلْ


قِصَّةُ الأَمْسِ الَّتِي كَانَتْ هَوَانَا

لَا تَنْسِيَهَا.. فِيهَا قَلْبِي قَدْ وَهَلْ


مناجاةٌ بين القدر واليقين.. سطرتها نبضاتُ الوفاء.




بقلمي: مصطفى حلاق/سوريا

Rouh Arouh


تعليقات