مراسيم الوجد
مَرَاسِيمُ الْوَجْدِ
مَا زِلْتُ أَبْحَثُ عَنِّي بِحُرُوفِكَ
فِي ذَاكِرَةٍ تَمْلَؤُهَا الْأَمَانِي
شَجَنٌ أَنْفَاسُهَا وَجُدْرَانُهَا رُخَامُ
فِي ذَاتِهَا الْمَرِيرَةِ أَيْنَ أَجِدُنِي؟
وَكُلُّ شَيْءٍ فِيهَا يُوحِي بِالصِّيَامِ
أَتَصَفَّحُ كُلَّ ثَوْرَاتِهَا وَأُقَلِّبُ مَعَانِيَهَا
عَلَّنِي أَجِدُ بِهَا نَبْرَةَ عِشْقٍ أَسِيرَةٍ
تَعْزِفُنِي كَأَيِّ لَحْنِ غَرَامِ
وَأَنْتَ عَاشِقٌ يَجْمَعُ جَمْرَ الْاِشْتِيَاقِ
بِكَفِّ حَنِينٍ مِنْ دُرُوبِ السَّهَرِ
وَصَبْرُكَ أَغْرَبُ مِنْ طَوَارِقِ السَّمَاءِ
تَقْتَاتُ عَلَى بَقَايَا ذِكْرَيَاتٍ
وَحَدِيثُكَ أَشْبَهُ بِغِذَاءٍ لِلرُّوحِ
وَعَزَاءٌ (لِلْقَلْبِ وَالْوَطَنِ)
وَأَنْتَ لَا أَتَيْتَ وَلَا بُحْتَ
وَجَسَدُ الْحَنِينِ مُثْخَنٌ بِالْوَجْدِ
ظِلٌّ يَزُفُّ شَوْقاً حَدَّ الْهِيَامِ
مَرَاسِيمُ الْهِلَالِ أَيْنَ أُقِيمُهَا؟
وَذَاكِرَتِي تُلَمْلِمُ بَقَايَا حُلْمٍ
تُرَاقِبُ الْمَسَاءَ
تَنْظُرُ لِلسَّمَاءِ مِنْ بَعِيدٍ .
بقلمي:
مصطفى حلاق/سوريا
تعليقات
إرسال تعليق